اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك.
أراه قال: إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت"."
قال [بريد] : فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته" [1] [47] )."
45/ 4) عن الحسن بن عبيدالله عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عقلت عنه؟ قال: عقلت عنه أني سمعته يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الشر ريبة والخير طمأنينة. وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهن عند انقضائهن قال: قل اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت.
قال بريد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي في الشعب فحدثته بهذا الحديث عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه فقال: صدق هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت" [2] [48] )."
45/ 5) عن الحسن بن عمارة قال أخبرني بريد ابن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي مثل من كنت يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم وما تعقل عنه؟ قال: عقلت أن رجلا جاءه يوما فسأله عن شيء فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الشر يريبك وإن الخير طمأنينة. وعقلت منه أني مررت يوما بين يديه في جرن من جرن تمر الصدقة فأخذت تمرة وطرحتها في فيّ فأخذ بقفاي ثم أدخل يده في في فانتزعها بلعابها ثم طرحها في الجرن فقال أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها. فقال: إن الصدقة لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم.
قال: وعلمني كلمات ادعو بهن في آخر القنوت اللهم اهدني فيمن هديت وتولني فيمن توليت وعافني فيمن عافيت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت"."
قال أبو الحوراء: فدخلت على محمد بن علي وهو محصور فحدثته بها عن الحسن فقال محمد إنهن كلمات علمناهن ندعو بهن في القنوت ثم ذكر هذا الدعاء مثل حديث الحسن بن عمارة" [3] [49] )."
ما جاء عن الحسين بن علي رضي الله عنه في قنوت الوتر
46/ 1) عن أبي إسحاق السبيعي عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: قَالَ الْحَسينُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: ربِّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا"
(1) ( [47] ) ... أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 209) . وهذا إسناد حسن.
(2) ( [48] ) ... أخرجها الدولابي في الذرية الطاهرة النبوية ص80، تحت رقم 135، والطبراني في المعجم الكبير (3/ 75، تحت رقم 2708) ، وفي كتاب الدعاء (2/ 1142، تحت رقم 744) ، وعن الطبراني أخرجه أبونعيم في حلية الأولياء (8/ 264) ، (تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية(1/ 133، تحت رقم 280) . وهذا الطريق ضعيف، فيه هاشم بن مرثد شيخ الطبراني، قال الخليلي في الإرشاد (2/ 484) :"ثقة لكنه صاحب غرائب"اهـ، وتشدد فيه ابن حبان (نقله عنه المغني في الضعفاء 2/ 707) ، فقال:"ليس بشيء"اهـ، وكأن الذهبي لم يقف على كلام الخليلي فقال في السير (13/ 270) :"ما هو بذاك المجود"اهـ قلت: فحديثه لا ينزل عن درجة الحسن لذاته، ويزيده قوة الطريق المتقدمة عن ابن جريج، فالطريق يعتضد بذلك إلى مرتبة الصحيح لغيره، وقوله:"وكلمات أقولهن عند انقضائهن"، كذا في رواية الطبراني في المعجم الكبير، وعليه لفظ الرواية عند أبي نعيم في الحلية، ووقع في كتاب الدعاء بلفظ:"عند انقضاء الوتر"، قلت: ولعل معناها عند انقضاء قنوت الوتر، يعني في آخره، كما جاء في لفظ رواية الحسن بن عمارة عن بريد عند الطبراني في الدعاء (2/ 1143، تحت رقم 746) .
(3) ( [49] ) ... أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (3/ 118، تحت رقم 4984) ، والحسن بن عمارة متروك الحديث، انظر تهذيب التهذيب (2/ 304) ، وتقريب التهذيب ص ... ؛ فالسند ضعيف جدًا، وقد جعل الحسن بن عمارة الذي دخل على محمد بن علي هو أبوالحوراء، والمعروف كما في الروايات السابقة:"بريد بن أبي مريم". وقول عبدالرزاق في آخره:"مثل حديث الحسن بن عمارة"لعله أراد حديث الحسن عن بريد عن أبي الحوراء عن الحسن.