وقال المعلمي:"الاضطراب الضار: أن يكون الحديث حجة على أحد الوجهين مثلًا دون الآخر ، ولا يتجه الجمع ولا الترجيح ، أو يكثر الاضطراب ويشتد بحيث يدل أن الراوي المضطرب الذي مدار الحديث عليه لم يضبطه" (1) .
قال الصنعاني:"والاضطراب نوع من الإعلال" (2) ، ومن الأمثلة على إعلال أحاديث بعض الرواة بسبب اضطرابهم فيها:-
قال أبو داود:"سمعت أحمد ذكر حديث هشيم ، عن منصور بن زاذان عن الحسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الحياء من الإيمان"، قال أحمد:"هذا جاء من هشيم - يعني اضطرابه فيه - ، فحدث به مرةً عن الحسن ، عن أبي بكرة ، ومرةً عن الحسن ، عن الحصين بن عمران ، قال أحمد: وقد سمعته من هشيم ، عن عوف ، عن الحسن مرسلًا (3) .
وزاد الخلال فقلت: أيهما أصح ؟ قال: لا أدري (4) .
وقال الدارقطني عن حديث اختلف فيه على عاصم الأحول:"وأحسب أن هذا الاختلاف من عاصم كأنه كان يشك ممن سمعه عن بن مسعود (5) ."
و قال عن حديث اختلف فيه على عبد الملك بن عمير:"ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد (6) ."
قال ابن أبي حاتم:"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بيت أم سلمة فرأى عندها مخنثًا ؟ الحديث ، قال أبي:"هذا خطأ اضطرب فيه حماد" (7) ."
سلوك الجادة.
جادة الطريق: مسلكه وما وضح منه (8) .
(1) التنكيل 2/9.
(2) نتائج الأفكار 2/37.
(3) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني ص 437.
(4) المنتخب من العلل للخلال ص 246.
(5) العلل 5/338.
(6) العلل 2/125.
(7) علل الحديث 2/237.
(8) لسان العرب 3/110 ، مادة (( جدد ) ).