الصفحة 336 من 1117

الأول: يرويه شعبة بن الحجاج ، و محمد بن جحادة ،والنضر بن إسحاق السلمي ، ثلاثتهم عن علقمة بمرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: يرويه سفيان الثوري ، والجراح بن الضحاك ، وعمرو بن قيس الملائي ، وموسى الفراء ، ويحيى بن شعيب: أبو اليسع ، و مسعر بن كدام ، عبد الله بن عيسى ،و سعدان بن يزيد اللخمي ، جميعهم عن علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: يرويه عبد الله بن عيسى الأنصاري عن علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثالث مردودًا ، لمخافة راويه جمعًا من الثقات الذين رووه مرفوعًا من طريق عثمان بن عفان - رضي الله عنه - .

أما الوجهان الأول والثاني فالمفاضلة بينهما ليست من باب الخطأ والصواب ، وإنما من باب الصحيح والأصح ؛ فالأصح منهما هو ما رواه سفيان الثوري بدون ذكر سعد بن عبيدة بين علقمة بن مرثد وأبي عبد الرحمن السلمي ، لأن المتابعون لسفيان أكثر ممن تابع شعبة.

قال الترمذي:"كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة" (1) ، وقال ابن حجر:"ورجح الحفاظ رواية الثوري" (2) ، وقد كان يحيى بن سعيد يقول:"ما أحد يعدل عندي شعبة ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان"، حتى شعبة بن الحجاج راوي الوجه الذي يخالف فيه سفيان الثوري يقول عن سفيان:"سفيان أحفظ مني ، وما حدثني سفيان عن أحدٍ بشيءٍ فسألته إلا وجدته كما حدثني" (3) .

(1) سنن الترمذي 5/31.

(2) فتح الباري 9/75.

(3) سنن الترمذي 5/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت