قال شعبة:"قال لي حماد بن أبى سليمان:"يا شعبة لا توقفنى على إبراهيم فإن العهد قد طال وأخاف أن أنسى أو أكون قد نسيت" (1) ."
قال الحميدي:"كان سفيان ابن عيينة يحدث بحديث عن عاصم بن كليب ، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه - رضي الله عنه - ، فقيل له: إنما يحدثونه عن أبي بردة بن أبي موسى ، فقال: أما الذي حفظت أنا فعن أبي بكر فإن خالفوني فيه فاجعلوه ، عن ابن أبي موسى ، فكان سفيان بعد ذلك ربما قال: عن ابن أبي موسى ، وربما نسي فحدث على ما سمع عن أبي بكر" (2) .
و يكون النسيان مسلكًا من مسالك العلة إذا نتج عنه اختلاف بين ما ثبت عن الراوي أنه قد حدث به ، وحُمل عنه ، و نسيه بمرور الزمن ، فلا يذكر ذلك الحديث أو يسئل عنه فينكره ، أو يعمل بخلافه ، فتعل إحدى الروايات بما يخالفها.
خطأ الراوي ، ووهمه .
الوهم لغة:"وهم القلب والجمع أوهام ،وتوهمت في كذا وأوهمته أي أغفلته ووهم يوهم وهما أي: غلط" (3) .
قال الكفوي في بيان ورود أمر ما:"إن كان طرف الوقوع على السوية فهو الشك ، وإن كان أحد الطرفين راجحًا والآخر مرجوحًا ، فالمرجوح يسمى وهمًا ، والراجح يسمى ظنًا".
وقال الفيروزآبادي الوهم:"مرجوح طرفي المتردد" (4) .
وقال التهانوي:"الوهم: بالفتح وسكون الهاء قد يطلق على الاعتقاد المرجوح" (5) .
الوهم عند المحدثين:"رواية الحديث على سبيل التوهم" (6) .
(1) الجرح والتعديل 1/166.
(2) مسند الحميدي 1/29 ، وأخبار المكيين ص 409.
(3) العين 4/100.
(4) القاموس المحيط ص 1507.
(5) كشاف اصطلاحات الفنون 2/1808.
(6) شرح شرح النخبة للملا علي القارئ ص 455.