وقال الخطيب البغدادي:"ورواه عبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل، ومنصور ، والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحدًا ولم يذكر بينهم خلافًا وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور ، وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وهو الصواب ؛ لأن شعبة ومهدي ابن ميمون روياه عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله كما رواه يحيى ، عن الثوري عنه ، والله أعلم" (1) .
وقال ابن حجر:"والحاصل أن الثوري حدث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل فأما الأعمش ، ومنصور فأدخلا بين أبي وائل ، وبين بن مسعود أبا ميسرة ، وأما واصل فحذفه فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلًا ، وأما عبد الرحمن فحدث به أولًا بغير تفصيل فحمل رواية واصل على رواية منصور ، والأعمش فجمع الثلاثة وأدخل أبا ميسرة في السند فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصلّه كأنه تردد فيه فاقتصر على التحديث به عن سفيان ، عن منصور ، والأعمش فحسب وترك طريق واصل وهذا معنى قوله:"فقال: دعه دعه"أي: اتركه ، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته بعد قوله:"دعه"، فلم يذكر فيه واصلًا بعد ذلك" (2) .
الاختلاف عن واصل بن حيان.
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه واصل بن حيان ، واختلف عنه من وجهين:
الأول:يروى عنه، عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: يروى عنه ، عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.
تخريج الوجه الأول:
يرويه من هذا الوجه عن واصل الأحدب أربعة:
سفيان الثوري .
(1) الفصل للوصل المدرج 2/840.
(2) فتح الباري 12/115.