الثاني: يرويه عبد الرحمن بن مهدي العنبري ، ومحمد بن كثير العبدي ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن واصل بن حيان ، عن أبي وائل عن ،عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح، وقرائن ترجيحه:
1-إمامة يحيى بن سعيد القطان ، بين علماء الحديث عمومًا ، وبين الرواة عن سفيان الثوري خصوصًا ، قال الإمام أحمد:"ليس من أصحاب سفيان أعلى من يحيى"، وقدمه كذلك يحيى بن معين على تلاميذ سفيان الثوري (1) .
2-المتابعات لسفيان الثوري بروايته عن واصل بن حيان بهذا الوجه تؤيد رجحانه عن سفيان.
3-أن عبد الرحمن بن مهدي قد روجع في هذه الرواية ، ورجع عنها ، فقد راجعه عمرو بن علي الفلاس فقال:"وقال عبد الرحمن مرة عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل فقلت لعبد الرحمن: حدثنا يحيى بن سعيد ، قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن وكان حدثنا عن سفيان ، عن الأعمش ، ومنصور ، وواصل ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة قال:"دعه دعه"."
أقوال أهل العلم تؤيد هذا الترجيح:
قال الدارقطني عن رواية عبد الرحمن بن مهدي:"وهِمَ على الثوري" (2) ، وهذا الحكم ينطبق على رواية محمد بن كثير أيضًا.
(1) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/541-543.
(2) العلل 5/224.