قال ابن سيده: استخدم أبو إسحاق - الزجاج - لفظ المعلول في المتقارب من بحور العروض ، واستعمله المتكلمون من اللغويين" (1) ."
وقال العكبري:"كل أمر يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال أو بواسطة انضمام الغير إليه فهو علة لذلك الأمر ، والأمر معلول له" (2) .
وهذا موجود في كلام المحدثين كالبخاري ، وأبي داود السجستاني ، و الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم، وابن عبد البر ، والخليلي (3) .
وأولى هذه الألفاظ معلّ.
وقد استحسنه ورجحه من اللغويين الحريري فقال:"فأما المفعول من العلّة فهو معلّ" (4) .
وقال العراقي:"والأحسن أن يقال فيه معلّ بلام واحدة ، لا معلل" (5) .
الحديث المعلّ اصطلاحًا:
قال الحاكم:"وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه ، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولًا" (6) .
ثم جاء ابن الصلاح وحرر كلام الحاكم (7) بقوله:"الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته ، مع أن ظاهره السلامة منها ، ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع لشروط شروط الصحة من حيث الظاهر" (8) .
(1) المحكم والمحيط الأعظم في اللغة 1/64 ، مادة (( علل ) ).
(2) الكليات ص 599.
(3) ينظر حسب الترتيب: العلل الكبير للترمذي 1/206 ح365 ، رسالة أبي داود إلى أهل مكة ص 34 ، وسنن الترمذي 1/163 ح 164 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3/408 ح 1125 ، معرفة علوم الحديث ص 59 ، التمهيد 16/237 ، الإرشاد للخليلي 1/322 .
(4) درة الغواص ص 588.
(5) التقييد والإيضاح ص 96.
(6) معرفة علوم الحديث ص 175.
(7) قال ابن حجر:"وهذا تحرير لكلام الحاكم في علوم الحديث". النكت 1/771.
(8) المقدمة ص 259.