حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن منصور عن أبي الفيض عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال:"الحمد لله الذي أذهب عني [1] (الحزن) [2] والأذى وعافاني".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا لم أعرفه"، ونقل المناوي في"الفيض" [ (5/ 122) ] عن ابن محمود شارح أبي داود أنه قال:"إسناده مضطرب غير قوي"، وقال الدارقطني:"حديث غير محفوظ""أ. هـ.
قلت: وقال المنذري: ضعيف، كما نقله المناوي في"فيض القدير".
وأخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة"؛ كما في"نتائج الأفكار" (1/ 218) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 2 و 10/ 454/ 9956) ، والطبراني في"الدعاء" (2/ 968/ 372) -ومن طريقه ابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/ 218) - بطرق عن الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبي علي الأزدي عن أبي ذر موقوفًا.
قال الحافظ:"هذا حديث حسن ... ورجح أبو حاتم الرازي رواية سفيان على رواية شعبة، وهذا ينفي عنه الاضطراب، وقد مشى النووي على ظاهره؛ فقال في"شرح المهذب" ["المجموع" (2/ 75) ] :"رواه النسائي بسند مضطرب غير قوي"، قلت: أبو علي الأزدي ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فقوي"أ. هـ.
قلت: فالصواب وقفه على أبي ذر - رضي الله عنه -.
وللمرفوع شاهد من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - بنحوه: أخرجه ابن ماجه (301) -ومن طريقه ابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/ 219) - من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن وقتادة، عن أنس به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الحسن وقتادة مدلسان، وقد عنعنا.
الثانية: إسماعيل بن مسلم المكي؛ ضعيف؛ كما في"التقريب".
وقال الحافظ:"ورواته ثقات إلا إسماعيل، والله أعلم".
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/ 44) :"هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي؛ متفق على تضعيفه"أ. هـ.
وضعفه الإمام النووي - رحمه الله - في"المجموع شرح المهذب" (2/ 75) ، وشيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في"إرواء الغليل" (1/ 92/ 53) .
(1) في"هـ"و"م":"عنا".
(2) غير موجودة في"ل".