الخطاب - رضي الله عنه - حتى دخل على صهيب حائطًا بالعالية؛ فقال له: يا صهيب، ما منك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال؛ لولاهن ما قدمت عليك أحدًا قال: ما هي؟ قال: أراك تبذر مالك، وتكنى [1] باسم نبي بأبى يحيى، وتنسب عربيًا ولسانك أعجمي؛ فقال: أما تبذيري في مالي؛ فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي؛ فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كناني بأبي يحيى، فلا أتركها لقولك، وأما انتسابي إلى العرب؛ فإن الروم سبتني، وأنا صغير، وأذكر أهلي، ولو أني انفلقت عني روثة لانتميت [2] إليها.
410 -أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يخالطنا كثيرًا حتى أنه [3] كان ليقول لأخ لي صغير:"يا أبا عمير، ما فعل النغير [4] ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا حسّنه شيخنا ناصر السّنة العلامة الألباني - رحمه الله - في"الصحيحة" (1/ 110) .
410 -إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (6/ 251/ 2506 - إحسان) ، وابن القاص في"جزء فيه فوائد حديث أبي عمير" (13/ 1) حدثنا أبو خليفة به.
وأخرجه البخاري في"صحيحه" (10/ 526/ 6129) ، و"الأدب المفرد" (1/ 367/ 269) -ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (2/ 346/ 3377) -، وابن أبي شيبة في"الأدب" (159/ 65) ، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" (268/ 761) بطرق عن شعبة به.
وأخرجه البخاري (10/ 582/ 6203) ، ومسلم (2150) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح به.
(1) في"ل":"تكتني".
(2) في"ل":"لانتسبت".
(3) في"ل":"إن".
(4) طير كالعصفور محمر المنقار.