فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 21

فالجواب: حيث علم المدين أن الميت أوصى لهم بنهي المطالبة عنه بما عليه من الدين فيجب عليهم رد ما أداه إليهم، فإن الدين سقط عنه بعد موت الموصى حيث خرج من الثلث بناء على تلك الوصية وإن أثم بمطله مع قدرته على الوفاء إلا إن رد الوصية ولم يقبلها فلهم قبوله حينئذ، ويكون المردود به من جملة تركة الميت. هذا هو الظاهر في الجواب. والله أعلم بالصواب.

(السؤال التاسع) : إلى متى تطلب الصلاة على الميت الغائب. إلى شهر أو إلى سنة أو إلى ما لا حد له؟

(الجواب) : والله الموفق للصواب. قد تقرر في كتب أئمتنا الشافعية أنه تسن الصلاة على الميت في القبر غير الأنبياء وعلى الميت الغائب عن البلد. ولكن إنما يسن ذلك لمن كان من أهل فرضها وقت موته، وإلا فلا تسن ولا تصح. وأما المدة التي تطلب فيها الصلاة على الميت الغائب فظاهر كلام إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى عدم التقييد بمدة لأن المقصود منها الدعاء للميت فتجوز بل تسن ولو طالت المدة.

قال في فتح الباري (ج 6 ص 229) عند التعرض لشرح حديث موت النجاشي وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه ما نصه:"واستدل به على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه. قال الشافعي: الصلاة على الميت دعاء له، وهو إذا كان ملففا يصلي عليه فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر بذلك الوجه الذي يدعى له به وهو ملفف ؟. وعن الحنفية والمالكية لا يشرع ذلك، وعن بعض أهل العلم إنما يحوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب منه لا ما إذا طالت المدة حكاه ابن عبد البر. وقال ابن حبان: إنما يحوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلا لم يحز"إلى آخر ما في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت