فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 21

وفي سبل السلام (ج 2 ص 101) عند الكلام على شرح الحديث المذكور ما نصه:"وفيه دلالة على مشروعية صلاة الجنازة على الغائب. وفيه أقوال: الأول تشرع مطلقا. وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما. والثاني منعه مطلقا وهو للهادوية والحنفية ومالك. والثالث يجوز في اليوم الذي مات فيه الميت أو ما قرب منه إلا إذا طالت المدة"إهـ.

وفي حاشية الجمل على فتح الوهاب (ج 2 ص 181) ما لفظه:"ولو صلى على من مات في يومه أو سنته وطهر في أقطار الأرض جاز وإن لم يعرف عينهم، بل تسن لأن الصلاة على الغائب جائزة، وتعينهم غير شرط إهـ شرح الرملي. وقولهم وإن لم يعرف عينهم إلخ أي وينوي الصلاة على من تصح صلاته عليه. وهذا أسهل النيات وأولاها إهـ برماوي"إهـ كلام الجمل رحمه الله تعالى. وكتب أيضا عند قوله"وتصح على قبر نبي أي ولو بعد بلى الميت"إهـ.

فاستفيد من تلك النقول الصريحة والنصوص الواضحة جواز الصلاة على الميت الغائب كالصلاة على الميت في القبر غير الأنبياء، بل وسنية ذلك لما فيها من الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة ورفع الدرجات وغيرها، وأن ذلك لا يتقيد بمدة وزمان ولا بمكان دون مكان على الأصح من أقوال الأئمة عليهم من الله الرضا والرحمة. والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت