-الأولى: العناد لله عز وجل.
-والثانية: العناد لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
-والثالثة: العناد لشريعته المطهرة، ومحاولة إبطالها.
-والرابعة: تكفير الصحابة رضي الله عنهم، المَوْصوفين في كتاب الله سبحانه بأنهم أشداء على الكفار، وأن الله تعالى يَغيظ بهم الكفار، وأنه قد رضي عنهم )) انتهى كلامه رحمه الله.
••والثاني: عدم تكفير أَعيانهم، وإخراجهم من ملَّة الإسلام. وهذا هو طَرْد قاعدة أهل السنة والجماعة في التفسيق والتكفير المعيَّن، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في: (( مجموع الفتاوي ) ) (10/ 372) : (( إن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك: لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعيّن، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، لا فَرْق في ذلك بين الأصول والفروع ) )
ولا ريب أن هذا الحكم العَيْنِيّ إنما هو في حقِّ من ثبت له إيمان بيقين. قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في: (( مجموع الفتاوي ) ) (12/ 500 - 501) : (( من ثبت إيمانه بيقين لم يُزَل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجّة وإزالة الشُّبْهة ) ).
وقال رحمه الله في: (( الاستقامة ) ) (1/ 163 - 165) : (( فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد، من أهل الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر والعمل الصالح: لم يكن أسوأ حالًا من هذا الرجل (يعني: الرجل القائل: (( إذا أنا مِتّ فاحرقوني ثم اسحقوني ثم ذرُّوني في اليَمّ ) ))، فيغفر الله خطأه، أو يعذّبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق على قدر دينه. وأما تكفير شخص عُلِم إيمانه بمُجَرَّد الغلط في ذلك: فعظيم )) . أ. هـ
فيتبين بما سبق: أن أعيان (الروافض) ليسوا كفارًا (الكفر المُخرِج من الملة) ، وعليه فإنه يُتعامل مع آحادهم وأعيانهم - سواء أكان قريب النسب أم بعيده، من ذَوِي الرحم أم غيرهم - نفس التعامل مع أهل البدع، ومن ذلك إعطائهم الحق العام الواجب بين كل مسلم ومسلم، كردّ السلام؛ لذا جاء في: (( سؤالات أبي داود لأحمد ) ) (ص: 276) قوله: (( قلت لأحمد: لنا أقارب بخراسان يرون (