الصفحة 22 من 44

وقال تعالى: {... وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (1) ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} (2) ، يبخَلُونَ بأموالهم ، ويأمرون الناس ، يَعْنِي ، إِخوانَهُمْ ومَنْ هو مَظِنَّة طاعتهم؛ بالبُخْل بالأموال أَنْ تُنْفَقَ في شَيْءٍ من وُجُوه الإِحسان ((3) ) .

والبخل المذموم في الشرع هو: الامتناع عن أداء ما أوجب الله . وهؤلاء المذكورون في هذه الآية ضموا إلى ما وقعوا فيه من البخل الذي هو أشرّ خصال الشرّ ما هو أقبح منه ، وأدل على سقوط نفس فاعله ، وبلوغه في الرذالة إلى غايتها ؛ وهو أنهم مع بخلهم بأموالهم ، وكتمهم لما أنعم الله به عليهم من فضله { يَأْمُرُونَ الناس بالبخل } كأنهم يجدون في صدورهم من جود غيرهم بماله حرجًا وغضاضة ((4) ) .

إخلاص العمل لله وذم الرياء والنفاق:

(1) سورة الإسراء: 110 .

(2) سورة النساء: 37 .

(3) الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي وهو: أبو زيد عبدالرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي

(4) تفسير فتح القدير - الشوكاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت