وحقيقة الإخلاص: التبرّي عن كل مادون الله تعالى . أما الإخلاص في الدين فيقول فيه الراغب: إخلاص المسلمين أنهم قد تبرءوا مما يدّعي اليهود من التشبيه ، والنصارى من التثليث ؛ قال تعالى: {...مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ...} (1) ، وقال تعالى: {... وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ ...} (2) . واجمعوا على أن الإخلاص في الطاعة: ترك الرياء ((3) ) . قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (4) ، أي: ممحصًا له الدين من الشرك والرياء ((5) )،قال تعالى: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (6) ؛ أي: إنما أمرت بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، ((7) )
والإخلاص هو الأساس في قبول الأعمال والأقوال وقبول الدعاء
والإخلاص يرفع منزلة الإنسان في الدنيا والآخرة ،ويحرر العبد من عبودية غير الله تعالى . ويحقق الإخلاص الطمأنينة لقلب الإنسان ، ويجعله يشعر بالسعادة ،ويقوي إيمان الإنسان ،وعزيمته ،وإرادته في مواجهة الشدائد .
(1) سورة الأعراف: 29 .
(2) سورة النساء: 146 .
(3) موسوعة نضرة النعيم (2/124)
(4) سورة الزمر: 2 .
(5) تفسير البيضاوي
(6) سورة الزمر: 11 .
(7) تفسير ابن كثير .