الصفحة 23 من 44

وحقيقة الإخلاص: التبرّي عن كل مادون الله تعالى . أما الإخلاص في الدين فيقول فيه الراغب: إخلاص المسلمين أنهم قد تبرءوا مما يدّعي اليهود من التشبيه ، والنصارى من التثليث ؛ قال تعالى: {...مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ...} (1) ، وقال تعالى: {... وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ ...} (2) . واجمعوا على أن الإخلاص في الطاعة: ترك الرياء ((3) ) . قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (4) ، أي: ممحصًا له الدين من الشرك والرياء ((5) )،قال تعالى: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (6) ؛ أي: إنما أمرت بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، ((7) )

والإخلاص هو الأساس في قبول الأعمال والأقوال وقبول الدعاء

والإخلاص يرفع منزلة الإنسان في الدنيا والآخرة ،ويحرر العبد من عبودية غير الله تعالى . ويحقق الإخلاص الطمأنينة لقلب الإنسان ، ويجعله يشعر بالسعادة ،ويقوي إيمان الإنسان ،وعزيمته ،وإرادته في مواجهة الشدائد .

(1) سورة الأعراف: 29 .

(2) سورة النساء: 146 .

(3) موسوعة نضرة النعيم (2/124)

(4) سورة الزمر: 2 .

(5) تفسير البيضاوي

(6) سورة الزمر: 11 .

(7) تفسير ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت