وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ } (1) ، استووا إليه بالتوحيد وإخلاص العبادة غير ذاهبين يمينًا وشمالًا ، ولا ملتفتين إلى ما يسوّل لكم الشيطان من اتخاذ الأولياء والشفعاء ، وتوبوا إليه مما سبق لكم من الشرك . ((2) )
وقال تعالى:: { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (3) : فاستقم أنت يا محمد ، على أمر ربك ، والدينِ الذي ابتعثك به ، والدعاءِ إليه، كما أمرك ربك ، ومن رجع معك إلى طاعة الله والعمل بما أمره به ربه من بعد كفره ، ولا تعْدُوا أمره إلى ما نهاكم عنه ... فاتقوا الله، أيها الناس ، أن يطَّلع عليكم ربكم وأنتم عاملون بخلاف أمره ، فإنه ذو علم بما تعلمون، وهو لكم بالمرصاد. ((4) )
والاستقامة من كمال الإيمان وحسن الإسلام ،بها تُنال الكرامات وتُرتقي أعلى المقامات ، وهي دليل اليقين ومرضاة رب العالمين . واستقامة القلوب استقامة الجوارح ، والمداومة عليها أفضل من كثير من الأعمال التي يتطوع بها ، وصاحبها موثوق به محبوب ((5) ) .
الصدق وتحريم الكذب:
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } (6) ، أي: مع مَن صَدق اللهَ الإيمانَ به، فحقَّق قوله بفعله، ولم يكن من أهل النفاق فيه، الذين يكذِّب قيلََهم فعلَُهم ((7) ) .
(1) سورة فصلت: 6 .
(2) تفسير الكشاف - الزمخشري
(3) سورة هو: 112 .
(4) تفسير الطبري - بتصرف يسير
(5) موسوعة نضرة النعيم (2/319)
(6) سورة التوبة ك 119 .
(7) تفسير الطبري