وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} (1) , هم الذين اتقوا الشرك والمعاصي فجزاؤهم الجنات والبساتين والعيون والأنهار الجارية في الجنات ((2) )
وقال تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ} (3) . وقال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } (4) . أي: لا نفعل ذلك ، ولا يستوون عند الله . وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من دار أخرى يثاب فيها هذا المطيع ويعاقب فيها هذا الفاجر. ((5) )
وبشر القرآنُ الكريم المتقين ببشارات عديدة ؛ منها: العون والنصرة ، والتكريم ، والعلم والحكمة ، وتكفير الذنوب وتعظيم الأجر ، والمغفرة ، واليسر والسهولة في الأمر ، والخروج من الغم والمحنة . ومنها: الرزق الواسع في الدنيا ، والنجاة من العقوبة في الآخرة . ومنها: التوفيق ، والعصمة ، والفوز بالمراد ، وشهادة الله لهم بالصدق ، ومحبة الله وإكرامه لهم . ومنها: المقام الأمين ، والجنات والعيون ، والأمن من البلية .. وغيرها الكثير ((6) ) .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (7) .
(1) سورة الحجر: 45 .
(2) تفسير الخازن
(3) سورة النحل: 31 .
(4) سورة ص: 28 .
(5) تفسير ابن كثير
(6) بصائر ذوي التمييز - الفيروزآبادي (5/300)
(7) سورة فصلت: 30 .