والإيمان به - صلى الله عليه وسلم - هو تصديق نبوته ورسالة الله له ، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله ، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك باللسان تَمَّ الإيمان به والتصديق له ، قال الله تعالى: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) (1) ، وقال تعالى: ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إنْ هوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) (2) ، وقال تعالى: ( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (3) وقال تعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) (4) وقال تعالى: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا في أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْليمًا ) (5)
فالإيمان بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ، ولا يصح إسلام إلا معه ((6) ). قال تعالى: ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ) (7) والآيات في هذا الباب كثيرةٌ.
(1) سورة الحشر: 7 .
(2) سورة النجم: 3 ، 4 .
(3) سورة آل عمران: 31 .
(4) سورة الأحزاب: 21 .
(5) سورة النساء: 65 .
(6) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - القاضي عياض (387)
(7) سورة النساء: 80 .