الصفحة 64 من 73

ومعنى مميز أن صوت الطاء تميز من صوت التاء باستعلاء مؤخر اللسان مع الطاء فالاستعلاء صفة مميزة وكذلك جميع الصفات التي لها ضد تسمى مميزة أما الصفات المحسنة تزيد في تحسين صوت الحرف فمثلا صوت الطاء تميز من صوت التاء بالاستعلاء لمؤخرة اللسان فعندما نزيد عليه صفة القلقلة زاد تحسينا وهذا التقسيم للصفات أولى وافضل ما أتى به دارسو الأصوات التجويدية القرآنية المتقدمون في مجال الحفاظ على الدرس الصوتي القرآني لأن نظرية التقسيم لمميز ومحسن تنبني على إدراك عميق لخصائص الأصوات وصفاتها وهو أولى من تقسيمها لعرضية ولازمة وهناك تقسيم أدق وأعمق وهو تقسيمات الصفات إلى صفات مثبتة ومنفية

فمثلا لو أثبتنا الجهر للقاف انتفى عنها الهمس وهكذا باقي الصفات التي لها ضد أما التي لا ضد لها فلو أثبتنا القلقلة لخمس أحرف وهي ساكنة انتفى عنهم القلقلة في حال الحركة وانتفى القلقلة عن الحروف الباقية ورائد هذا التقسيم أبو عمرو بن الحاجب ( ت 646هـ) في كتابه الإيضاح شرح المفصل ج2 / ص485 قال (... فالمجهورة والمهموسة تقسيم ومعنى التقسيم المستقل أن تكون الأنواع منحصرة بالنفي والإثبات في التحقيق لا في صور إيرادها فإذا علمت أن المجهور هي الحروف التي لا يجري النفس معها عند النطق بها والمهموسة هي التي يجري النفس معها عند ذلك علمت انحصار التقسيم بالنفي والإثبات ... ) اهـ أي إثبات الصوت المهموس مع عشرة أحرف ونفيها عن غيرهم المجهور وإثبات تسعة عشر حرفا مجهورا ينفي عن العشر الباقية الهمس فهذا تقسيم جيد في نوعه عند المتقدمين وهنا أطرح سؤلا هل التكرار ذكر للنفي أو للإثبات بمعنى هل ذكر لنفي العمل به أو إثباته ؟ ولمن يقرأ بحثي عليه بالتفكير والجواب على نفسه .

{هَلِ الْحَرْفُ الْمُتَحَرِّكُ فِيهِ أَصْلُ الْقَلْقَلَةِ ؟}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت