خالف هذا القول يقيمون الدنيا عليه وكأنه خالف حديثا مسندا
ومن المعلوم أن قواعد التجويد في بعض المصنفات المعاصرة دخلها شئ من الاجتهاد, وكل من يجتهد إما أن يصيب أو يخطئ والأولى بنا في مثل هذه المسائل الخلافية العودة لقواعد العلماء المتقدمين فقولهم حجة ولا يلتفت لقول بعض من باعة في التجويد أقل من شبر من قولهم: لا عبرة بكلام المتقدمين .والله المستعان .
إذن ماذا يستخلص من سرد هذه الأقوال ؟ والجواب يستخلص مما سبق أن القلقلة لا تتبع ما بعدها أو قبلها من الحركة ولكن الأمر بحاجة لنقل صوتي في كيفية القلقلة من غير تأثرها بحركة ما قبلها . والله الموفق .
{هَلْ أَصْوَاتُ الْقَلْقَلَةِ مِنَ الصِّفَاتِ اللازِمَةِ أَمِ الْعَارِضَةِ}
الصفات اللازمة عند المجودين يراد بها ( التي لا تنفك عن الحرف حال حركته وسكونه ) والصفات العرضية هي ( التي تعرض له في حال وتنفك عنه في حال أخرى ) ومن الملاحظ في أغلب الكتب المعاصرة المتأخرة التي صنفت في
التجويد تقسيمات لصفات الحروف لا تعرف إلا من خلال الكتب المعاصرة ومن ذلك تقسيم الصفات للازمة وعرضية وهذا التقسيم في حد ذاتية لا بأس به لو ضبط بقواعد وتأصيل كلام المتقدمين ولكن العكس تم فدخل على أبحاث التجويد تقعيدات وتأصيلات بسبب هذا التقسيم أخلت بالدرس الصوتي القرآني ومن ذلك ذكر البعض أن التكرار ذكر في الراء للإتيان به ودليلهم أنها صفة ذاتية لازمة للراء ويترتب على قول هذا المعاصر زيادة ضربات اللسان بالراء ليتولد هذا التكرار ولو أتى القارئ بهذا لزاد وأدخل في كتاب الله أحرفا وراءات عديدة غير موجودة ولكن التكرار ذكره العلماء ليجتنب كما قرر ذلك العلامة الصفاقسي في تنبيه الغافلين والشيخ محمد على الضباع