فهذه نصوص العلماء القدماء أمامكم هل وجدتم من قال بإمالة القلقلة حسب حركة الحرف الذي قبلها ؟ فهل كل هؤلاء المتقدمين غاب عنهم البيان هل هناك من ختم على أفواههم ليكتموا العلم ويأتي علماء العصر ببيانه ونحن الآن بين قولين متضادين فبالله عليكم نقدم قول من هل العلماء القدماء الذين عاشوا في عصور الفصاحة أم نقدم قول بعض العلماء المعاصرين الذين عاشوا في عصر العجمة العربية واختلاطهم بالعجم فضلا عن أنهم يتكلمون بلهجة عامية ! بل وصل الأمر ببعضهم بقوله من وجوب إمالتها ناحية الفتح والبعض الآخر ينسبه لقول الجمهور وهذا العالم لو كان يقصد بنسبته لجمهور المعاصرين من العلماء فهو كذلك لأن مقولة إمالة القلقلة أمر حادث ينتشر بين الكتب المعاصرة التي ينقل بعضها من بعض أما المتقدمون فحافظوا بدقة متناهية لسريان أي خلل أو أي مرض من أمراض التلفظ بالصوت القرآني ونصوصهم السالفة الذكر لا يوجد فيها أدنى تصريح أو إشارة لإتباع الحرف المقلقل لحركة ما قبله والمشهور عند دراستنا لعلم القراءات أن الساكن لو مال ناحية الحركة يسمى بمصطلح ( الاختلاس ) أي النطق بجزء الحركة أو ببعض الحركة والناظر في كتب ونصوص المتقدمين وخاصة عند بحث الاختلاس والروم لا يجد أدنى إشارة لتصنيف القلقلة من الأحرف التي يدخلها لاختلاس في سكونها وإمالة أحرفها ناحية أي حركة وفي رأيي أن سبب قول بعض العلماء المحدثين بهذه الإمالة لأحرف القلقلة سببها أن العرب في الوقت المعاصر لا قلقلة عندهم في لهجتهم العامية فعندما يأتي هذا المعاصر لينطق بأحرف القلقلة يتكلف النطق بالقلقلة ومع مرور الأيام بعض المشتغلين بعلوم التجويد والقرآن دخل على تلاوتهم هذا الخلل فتخرجت قلقلتهم ناحية الحركة فيأتي ويقعِّد لهذا الخطأ حسب نطقه هو وحسب لهجته العامية وهناك البعض الآخر المحب لكل لفظة جديدة في كتب التجويد فينقلها عن هذا العالم وهكذا ينتشر الأمر بين الجميع ولو جاء من