الصفحة 53 من 73

وقال الشيخ أبو عمرو - أي أبو عمرو بن الحاجب وليس الداني- سميت بذلك إما لأن صوتها صوت أشد الحروف أخذا من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة وإما لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحريك يشبه أمرها من قولهم قلقله إذا حركه وإنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة فالجهر يمنع النفس أن يجري معها والشدة تمنع أن يجري صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان وهو امتناع جرى النفس معها وامتناع جرى صوتها احتاجت إلى التكلف في بيانها فلذلك يحصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى تكاد تخرج إلى شبه تحركها لقصد بيانها إذ لولا ذلك لم يتبين لأنه إذا امتنع النفس والصوت تقدر بيانها ما لم يتكلف بإظهار أمرها على الوجه المذكور وقال ابن مريم الشيرازي وهي حروف مشربة في مخارجها إلا أنها لا تضغط ضغط الحروف المطبقة غير أنها قريبة منها فإن فيها أصواتا كالحركات تتقلقل عند خروجها أي تضطرب ولهذا سميت حروف القلقلة قال وزعم بعضهم أن الضاد والزاي والذال والطاء منها لثبوتها وضغطها في مواضعها إلا أنها وإن كانت مشربة في مخارجها فإنها غير مضغوطة كضغط الحروف الخمسة المذكورة ولكن يخرج معها عند الوقف عليها شبه النفخ قال وامتحان حروف القلقلة أن تقف عليها فإذا وقفت خرج منها صويت كالنفح لنشرها في اللها واللسان ... ) اهـ لم يصرح بتبعيض الحركة مع سواكن القلقلة أو قال أنها ناحية الفتح مطلقا أو ناحية حركة ما قبلها .

5.قول علم الدين السخاوي ( ت643هـ) في جمال القراء وكمال الإقراء

قال رحمه الله عند شرحه لهذه الأبيات

والدالُ ساكنةٌ كدال (حصدتُم) أدغِمْ بغير تَعَسُّر وتوانِ

و (لقد لقينا) مُظهَرٌ و (لقدْ رَأى) ** و (المُدْحضِين) أَبِنْ بكلّ مكانِ

و (الودْقَ) و (ادْفعْ) ( يدْخُلون) و ( قد نرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت