للعلماء في القلقلة مذهبان: مذهب يرى أنها لا تكون ألا وقفا فحسب , وهم بعض علماء العربية والمرعشي التركي في كتابه جهد المقل وحجتهم في هذا القول أن الاشتغال بصوت آخر عند الوصل يشغلك عن اتباع الحرف الأول صوتا .
وقال بن الطحان في كتابه مرشد القارئ مرجحا هذا المذهب بقوله ( لا تكون إلا عند الوقف ) اهـ وهو الذي يفهم من كلام علماء العربية وإن شئت انظر لكتاب سيبويه والمبرد في كتابه المقتضب وابن جني في كتابه سر صناعة الإعراب وذهب أكثرهم _ وهم أصحاب المذهب الثاني - إلى أنه لا يشترط لحصول صوت القلقلة سوى سكون الحروف المذكورة سواء وقعت وسطا أو متطرفة ورجح مكي في الرعاية أن ذلك الصوت في الوقف عليهن أبين منه في الوصل بهن .
وذكر ابن الجزري رحمه الله في كتابه النشر ذينك المذهبين ورجح المذهب القائل بقلقلتها وصلا ووقفا إذا كانت ساكنة واستدل بكلام أبي الحسن شريح ت 539هـ وذلك حيث قال (وذهب متأخرو أئمتنا إلى تخصيص القلقلة بالوقف تمسكًا بظاهر ما رأوه من عبارة المتقدمين أن القلقة تظهر في هذه الحروف بالوقف. فظنوا أن المراد بالوقف ضد الوصل وليس المراد سوى السكون فإن المتقدمين يطلقون الوقف على السكون. وقوى الشبهة في ذلك كون القلقة في الوقف العرفي أبين وحسبانهم أن القلقلة حركة وليس كذلك فقد قال الخليل: القلقلة شدة الصياح. واللقلقة شدة الصوت