الصفحة 29 من 73

فقال: وأما الحروف المهموسة فكلها تقف عندها مع نفخ لأنهن يخرجن مع التنفس لا صوت الصدر وإنما تنسل معه وبعض العرب أشد نفخا كأنهم الذين يرومون بالحركة فلا بد من النفخ لأن النفس تسمعه كالنفخ ) وقرر سيبويه أن ذلك الصوت وتلك النفخة لا تسمع من الحروف عند الوصل وذلك حيث قال: ( واعلم أن هذه الحروف التي يسمع معها الصوت والنفخة في الوقف لا يكونان إذا سكنّ لأنك لا تدع صوت الفم يطول حتى تبتدئ صوتا ) .... وكان كلام سيبويه عن حروف القلقلة قد حدد معالم الموضوع وكذلك عند علماء التجويد وكان ما أضيف على كلام سيبويه يعد شيئا يسيرا ) اهـ ومن شروط القلقلة عند علماء التجويد أن يجتمع الجهر والشدة خاصة في صفة الحرف ومن المعروف الشدة حبس الصوت والجهر حبس هواء الزفير وكلا الصفتين تسبب ضيق واختناق لجهاز الكلام عند المتكلم

قال العلماء ( ... فالشدة تحصر صوت الحرف لشدة ضغطه في المخرج والجهر يمنع جري النفس عند انفتاح المخرج فيلتصق المخرج التصاقا محكما فيقوى الصوت الحادث عند انفتاح المخرج دفعه ) ووضح ذلك أبو عمرو ابن الحاجب ونقل كلامه أبو شامة المقدسي وهو قوله: ( وإنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة فالجهر يمنع النفس أن يجرى معها والشدة تمنع أن يجرى صوتها فلما اجتمع لها هذان الوصفان وهو امتناع جري النفس معها وامتناع جري صوتها فاحتاجت إلى التكلف في بيانها فلذلك يحصل ما حصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى تخرج إلى شبه تحركها لقصد بيانها إذ لولا ذلك لم تتبين ... وتنطبق شروط القلقلة على الهمز كما وصفها علماء العربية وعلماء التجويد من أنها صوت شديد مجهور ... وقد نص علماء التجويد على إخراج الهمزة من حروف القلقلة وعلل محمد المرعشي إخراجها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت