ووضح هذه النظرية الصوتية دكتور غانم قدوري الحمد في كتابه الدراسات الصوتية ص 302 بقوله ( يقرر علماء الأصوات أن الشديد ( الانفجاري يتكون من 1- حبس 2- اطلاق 3 - صوت يتبع الاطلاق فالحبس يتم باتصال عضوين ينتج عنه وقف المجرى الهوائي وقفا كاملا والاطلاق يتم بانفصال العضوين انفصالا سريعا يحدث عنه انفجار الهواء ويلاحظ أن اندفاع الهواء يستمر بالضرورة زمنا محسوسا بعد انفراج العضوين ولذلك فالصوت الشديد( الانفجاري ) لا يتأتى نطقه النطق الكامل من غير أن يتبع بصوت آخر مستقل عنه هو هذا الهواء المندفع وهذا الصوت المستقل الذي يلي الصوت الشديد ضرورة إما أن يكون مهموسا وإما أن يكون مجهورا فإذا نطقنا صوتا شديدا مهموسا مثل الكاف وحده فإنه يتبعه عادة صوت مهموس قصير وإذا نطقنا صوتا شديدا مجهورا كالباء وحده فإنه يتبعه عادة صوت مجهور قصير أشبه ما يكون بالفتحة المختلسة - وتحرك المقلقل بالفتح يقع في اللهجات المعاصرة - وكان سيبويه قد لاحظ هذه الخاصية في الأصوات عند الوقف عليها وذلك حيث قال: ( واعلم أن من الحروف حروفا مشربة ضغطت من مواضعها فإذا وقفت خرج معها من الفم صويت ونبا اللسان عن موضعه وهي حروف القلقلة وستبين أيضا في الإدغام إن شاء الله وذلك القاف والجيم والطاء والدال والباء والدليل على ذلك أنك تقول: الحذق فلا تستطيع أن تقف إلا مع الصويت لشدة ضغط الحرف وبعض العرب أشد صوتا كأنهم يرومون الحركة وكذلك تحدث سيبويه عن الوقف على الحروف المهموسة .