الصفحة 27 من 73

لذلك ينحصر الضيق والإزعاج في المخرج عندما تسكن حروف القلقلة ولا يحدث هذا الضيق و الإزعاج لجهاز النطق حال تحركها بأي حركة من الحركات الثلاث فيترتب على ذلك أن المتحرك لا إزعاج فيه ) اهـ قلت وليس فيه أصل القلقلة كما نجد التصريح بذلك في بعض الكتب المعاصرة التي صنفت في التجويد وكل من تصدر للتعليم في الوقت المعاصر يحتج بما في هذه الكتب ويضرب عرض الحائط بكلام المتقدمين القدماء وحجته في ذلك هل أنتم أعلم من هؤلاء العلماء المعاصرين ؟ فهل العلم يعرف بالرجال أم العكس ؟ فسوف أناقش أقوال المعاصرين و أقارن بينها وبين كلام القدماء في هذا البحث ليرى الباحث مدى دقة كلام القدماء في الحفاظ على أصالة الصوت القرآني ومدى إضافات بعض المعاصرين التي تميل القلقلة ناحية الحركة وإلى غير ذلك . واسأله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى .

{الْقَلْقَلَةُ مِنْ صِفَاتِ الأصْوَاتِ الْمُحَسِّنَةِ}

جميع صفات الأحرف العربية التي تحدث عنها علماء التجويد واللغة والصوتيات ما هي إلا من الصفات التجميلية المحسنة التي تساعد في تمييز الصوت العربي من غيره من الأصوات الدخلية على الصوتي القرآني ومن هذه الصفات صفات القلقلة والصفير والغنة والانحراف والتكرير والاستطالة والتفشي وكل صفة ليس لها ضد ويقرر علماء الأصوات أن الأصوات الشديدة تسمى في اصطلاحهم إلى ( أصوات انفجارية ) وهي عندهم ( أجد قط بكت ) أضافوا علي هذه الثمانية الضاد ولا تصح هذه الإضافة والضاد رخوة بكل مقاييس اللغة الفصحى والصوت الشديد الانفجاري عبارة عن حبس للصوت ويتبع ذلك دفع واطلاق الصوت ويصحب ذلك صوت يتبع هذا الدفع و الاطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت