وعرفها البعض الآخر فقال: اضطراب المخرج عند النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة.وقيل في تعريف آخر: تباعد طرفي عضو النطق بحروف (قُطْبُ جَدٍ) إذا كانت ساكنة. من غير ان يصحب ذلك شائبة حركة أما حال حركتها فليس فيه أصل القلقلة . وهذا ما أرجحه واميل إليه وبه قرأت وأقرئ وعرفها آخر ( عبارة عن صويت يصحب أحرفها الخمسة ) وقيل ( صوت زائد يشبه النبرة ) كما صرح به مكي رحمه الله ويشترط لقلقلة هذه الحروف أن تكون ساكنة وصلا أو بعروض الوقف. وقيل في تعريف جيد يوافق القول الذي رجحته أن القلقلة ( النطق بحرف القلقلة حال سكونه بالتباعد بين طرفي عضو المخرج دون أن يصاحبه انفتاح للفم أو انضمام للشفتين أو انخفاض للفك السفلي ) وقيل هي اهتزاز للحرف الساكن مع بقائه ساكنا ويمكن لنا أن نحدد تعريفا جامعا لكيفية حدوث أصوت القلقلة وهو ( التلفظ بأحرف القلقلة الخمسة حال سكونه بالتباعد بين طرفي عضو المخرج وألا يصاحب ذلك عمل الشفتين من فتح وضم وخفض أو تباعد بين الفكين والمتحرك لا يوجد فيه أصل القلقلة ) . والله اعلم
{التَّعْرِيفُ بِالأصْوَاتِ الشَّدِيدِةِ حَبِيسَةُ الصَّوْتِ}
أصوات الأحرف الشديدة أو ( الانفجارية ) حسب تسمية علماء الأصوات يراد بها انحباس هواء الصوت خلف المخرج المولد لصوت الحرف حال سكونه ومن ذلك قول سيبويه رحمه الله في كتابه ج4 ص 434 ( ... ومن الحروف الشديدة وهو الذي يمنع الصوت أن يجري فيه وهو الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والتاء والدال والباء وذلك انك لو قلت ألحج ثم مددت صوتك لم يجر ذلك ... ) اهـ