الصفحة 23 من 73

وقال ابن الجزري رحمه الله في كتابه النشر ج 1 ص 166 ( ....(وحروف القلقلة) ويقال اللقلقة خمس يجمعها قولك: قطب جد. وأضاف بعضهم إليها الهمزة لأنها مجهورة شديدة وإنما لم يذكرها الجمهور لما يدخلها من التخفيف حالة السكون ففارقت أخواتها ولما يعتريها من الإعلال وذكر سيبويه معها التاء مع أنها المهموسة وذكر لها نفخًا وهو قوى في الاختبار، وذكر المبرد منها الكاف إلا أنه جعلها دون القاف. قال: وهذه القلقلة بعضها أشد من بعض، وسميت هذه الحروف بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها فيحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن في الوقت وغيره وإلى زيادة إتمام النطق بهن. فذلك الصوت في سكونهن أبين منه في حركتهن. وهو في الوقف أمكن، وأصل هذه الحروف القاف لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنًا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه. وذهب متأخرو أئمتنا إلى تخصيص القلقلة بالوقف تمسكًا بظاهر ما رأوه من عبارة المتقدمين أن القلقة تظهر في هذه الحروف بالوقف. فظنوا أن المراد بالوقف ضد الوصل وليس المراد سوى السكون فإن المتقدمين يطلقون الوقف على السكون. وقوى الشبهة في ذلك كون القلقة في الوقف العرفي أبين وحسبانهم أن القلقلة حركة وليس كذلك فقد قال الخليل: القلقلة شدة الصياح. واللقلقة شدة الصوت. وقال الأستاذ أبو الحسن شريح بن الإمام أبي عبد الله محمد بن شريح رحمه الله في كتابه"نهاية الإتقان في تجويد القرآن"لما ذكر أحرف القلقلة الخمسة فقال: وهي متوسطة كباء الأبواب وجيم النجدين ودال مددنا وقاف خلقنا وطاء أطوار ومتطرفة كباء لم يتب وجيم لم يخرج ودال لقد وقاف من يشاقق وطاء لا تشطط فالقلقلة هنا أبين في الوقف في المتطرفة من المتوسطة ) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت