فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 214

ولاعطاء البحث القدر الأكبر من المصداقية، حاولنا استشفاف الموقف الإسرائيلي من مسألة الترحيل، في ظل التسويات المحتملة، ولا يفوت الباحث أن يؤكد أن للترحيل من الناحية العملية، طرائق عدة أهمهما وأكثرها انسجامًا مع الرؤية الصهيونية الحرب والمجازر. ونذكر القارئ العزيز أن الترحيل، وحرمان اللاجئ من العودة، هو الأبارتيد، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي.

وفي الفصل الثالث نسلط الضوء على شكل ملموس من الأبارتيد الصهيوني يمارس وفق ما يعرف بلعبة العدالة البريطانية The Baritish Game Of Justice فثمة قوانين وتشريعات تصدر عن الكنيسيت وكل السلطات الرسمية الإسرائيلية هدفها الأساسي المعلن هو التمييز ضد العرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، ولقد عملنا جاهدين لدراسة نصوص القوانين ذاتها، وليس ما كتب عنها.

وفي الفصل الرابع، نتناول واحدة من أهم مظاهر الأبارتيد، وإحدى آليات تكريسه التي قلما درست من هذا المنظور ـ منظور خلق المعازل (الغيتوات أو البانتسوستانات) . فبدون الاستيطان والطرق الالتفافية لا يمكن أن تخلق المعازل وتطوق التجمعات العربية وتفصل بعضها عن بعض. وأهمية المنظور التاريخي الذي اعتمدنا عليه أنه يكشف لنا كيف أن فكرة خلق المعازل جزء لا يتجزأ من الأيديولوجية الصهيونية. وكيف أن حماتها البريطانيين، لم يكتفوا بتقديم الأرض والحماية للاستيطان الصهيوني، بل وفي كثير من الأحيان، اختاروا مناطق الاستيطان، ورسموا خرائطه. ولئن كان جوهر خلق المعازل واحد، فإن آليات تنفيذه في الأراضي المحتلة عام 1948، وفي الأراضي المحتلة عام 1967 مختلفة من ناحية الكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت