فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 214

وفي الفصل الخامس درسنا ما أطلقنا عليه (اللاسامية المعكوسة) أي متاجرة الصهيونية بالدم اليهودي منذ ما قبل مؤتمر بال، وبينا كيف تحالفت الصهيونية مع مرتكبي المجازر ضد اليهود في روسيا القيصرية، إيطاليا الفاشية، وألمانيا النازية. ولم يكن الهدف استعراض الأحداث التاريخية، رغم أهميتها، بل الوصول إلى الاستنتاج القائل إن الاصرار على تكريس ذهنية أوسشيفيتس (المحرقة) ينبع من إصرار الصهيونية على تكريس حالة الغيتو لدى اليهود ورغبتها في تأجيج التطرف الفاشي بينهم وخلق حالة ذهنية معينة لدى اليهودي العادي، واحتمال استخدام اللاسامية ضد اليهود أنفسهم، وخلق مجتمع يقدس القوة ويعبدها، لكن تلك القوة قد تكون سببًا في تدميره تمامًا كما كان مصير الفاشية والنازية. وليس بعيدًا اليوم الذي تتشكل فيه جبهة عالمية لمواجهة الفاشية الصهيونية.

الصعوبات:

كثيرة هي الكتب والدراسات التي تناولت مسألة التمييز ضد العرب في القوانين والتشريعات الإسرائيلية، لكننا نظن أن هذه أول دراسة تحاول أن تسلط الضوء على الأبارتيد الصهيوني من كل جوانبه، ومن خلال سيرورته التاريجية، وتتحدث عن مستقبله، انطلاقًا من مستقبل تجارب الأبارتيد في أماكن أخرى من العالم، صحيح أننا نحاول الابتعاد عن التعميمات النظرية، والتسطيح والتبسيط والاستقراء الصوري بالقدر الممكن، ونحرص على أن نقدم وجهة نظر متكاملة، وهذا يعني أنه يمكن أن تكون في البحث بعض القضايا الإشكالية من جهة، وبعض الأخطاء، ونحن مسؤولون عنها.

اعتراف بالجميل:

اشعر بالامتنان لكل الزملاء والأخوة الذين قدموا لي المساعدة في الحصول على المصادر المطلوبة، وكذلك الأخوة الذي ناقشوا الأفكار المختلفة الواردة في الكتاب قبل صياغتها صياغة نهائية. وقد استفدت كثيرًا من آرائهم، ولقد استفدت كثيرًا من وجودي خلال عقد الثمانينات في مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية للاطلاع على المصادر الإسرائيلية، وأنا ممتن لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت