قبل الحرب الأهلية 1861ـ1865 لم يكن يسمح للزنوج بالالتحاق بالمليشيات أو الجيش أو البحرية، ولكنه يسمح للزنوج الأحرار بالحصول على جوازات سفر، وفي عام 1857 أعلنت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أنه لا يمكن للزنوج أن يكونوا مواطنين أمريكيين. وبعد الحرب الأهلية، وخصوصًا خلال فترة إعادة البناء 1865ـ1877 صدرت الكثير من القرارات التي خففت معاناة الزنوج الأمريكيين، ومنها التعديل رقم 13 تاريخ 1865 الذي ألغى العبودية، والتعديل رقم 14 تاريخ 1868 الذي اعتبر الزنوج مواطنين أمريكيين، والتعديل رقم 15 تاريخ 1870 الذي ألغى التمييز العنصري في مجالات التصويت والانتخابات. ومع ذلك بقي الفصل العنصري في مدارس سان فرانسيسكو حتى عام 1956 وفي كاليفورنيا حتى عام 1940. ومن اللافت للنظر أن الفصل العنصري ازداد حدة بعد الحرب الأهلية في الولايات الجنوبية، لأن الأغلبية الساحقة من الزنوج كانوا عبيدًا. وتماشيًا مع تزايد حده الفصل العنصري أقرت المجالس التشريعية ما يعرف بقوانين السود Black Codes التي قلصت وبشكل حاد، حريات السود، رغم أن الأوضاع كانت تختلف بين ولاية وأخرى وقلصت حريات الزنوج في مجال العمل، حقوق التملك، وقد صدرت قوانين خاصة عرفت باسم قوانين مكافحة التشرد Vagrancy Laws وبموجبها أجبر الزنوج على العمل عند البيض، ومنعوا من الاستئجار في المدن، ومنعوا من إبداء المعارضة أو رفض العمل لدى البيض.