تؤكد الوقائع التاريخية أن الفصل العنصري في الولايات المتحدة هو الأقدم والأكثر دموية، وقد مورس ضد الزنوج الأفارقة الذين كانت تختطفهم سفن القراصنة من الشواطئ الأفريقية وتحملهم إلى الولايات المتحدة للعمل في المزارع، وقد تمركزت الأغلبية الساحقة من الزنوج في الولايات الجنوبية، وكان الموقف من مسألة تحرير الزنوج أحد أبرز قضايا الخلاف بين الولايات الشمالية والولايات الجنوبية إبان الحرب الأهلية.
سمة أخرى للفصل العنصري في الولايات المتحدة وهي أنه لم يصل لدرجة الأبارتيد لأن الزنوج كانوا يشكلون أقلية سكانية تستخدم للعمل في الأرياف، والأغلبية الساحقة منهم كانوا عبيدًا وبالتالي يعتبرون من الأملاك المنقولة.
تعود بدايات الفصل العنصري في الولايات المتحدة إلى بدايات الغزو الأوربي للعالم الجديد، وخصوصًا أمريكا، وقد استمر حتى الستينيات من القرن الماضي عندما ألغي قانونيًا، لكنه لا يزال يطبق على أرض الواقع.