وإذا كنّا نتفق في اتساع الفائدة من التلفاز وعدمها فإن هذا يحتِّم على أهل التربية والتعليم أن يبذلوا قصارى جهدهم لتقديم البرامج التعليمية ذات الفوائد عبر هذا الجهاز حتى يغلب الخير الشر، وتكثر الفائدة ويتسع مجالها، وتضعف السلبيات وتنحسر.
سابعًا: للتلفاز آثار السلبية:
لا يخلو هذا الجهاز الفريد من سلبيات تقدّم بها إلى المجتمع تلو المجتمع، فله آثار سلبية نفسية، وعقلية وخُلقية، ودينية وتربوية وتعليمية وفكرية واقتصادية .. إلخ (1) .
ولا يمكن للمتحدث عن دور التلفاز عامة، أو عن دورة في المجال التربوي والتعليمي أن يُغفل هذه السلبيات أو يتغافل عنها، والدراسات الغربية خصوصًا مليئة بما قّدِّم أو دُوِّن عنها.
وفيما يخصنا في هذا البحث من حيث مجال التربية والتعليم نلاحظ أن للتلفاز سلبيات فيهما، من أبرزها:
النظريات التربوية الخاطئة، والمعلومات التعليمية غير الصحيحة أو القديمة أو المنسوخة، غلبته على الوسائل التربوية والتعليمية بشتى صوره وتعدد فنونه، الجمود على مجرد التلقي والمشاركة القليلة .. إلخ.
لكن لا بد أن نحاول أن نتغلب عليها - ما أمكننا ذلك - أو التقليل منها، وإحلال البدائل المتميزة موضعها في التلفاز.
ثامنًا: الإمكانات الكبيرة لوزارات الثقافة والإعلام، ومؤسسات التلفزة الأرضية والفضائية:
عندما يُقلّب الناظر هذه القنوات المتعددة، ويتابع ما يعرض من خلالها يلمس حجم ما تملكه هذه الوزارات المشرفة، أو تلك المؤسسات المالكة من قدرات وإمكانات شكّلت وما زالت تشكّل الغطاء التلفزيوني للعالم.
إن هذه الإمكانات بحاجة إلى من يستفيد منها في مجال التربية والتعليم لأننا نرى أن كثيرًا منها يصرف في الجوانب الأخرى الأساسية كانت أو هامشية.