وقد غلب التلفاز بأوقاته المختلفة على أوقات القراءة والسماع والكتابة في جميع المراحل العمرية. وهو يؤدي دورًا فعّالًا إمّا سلبًا أو إيجابًا في العملية التربوية، أو العملية التعليمية؛ لكننا نقرّ بأنه مهم جدًا فيهما، ولا يمكن الاستغناء عنه وبملاحظة بعض الدول والشعوب الفقيرة التي لا تجد هذا الرافد يقل العطاء التربوي والتعليمي لديهم مع بقائهم على ما جمدوا عليه ممّا تعلموه، أو تربوا عليه على أيدي الأساتذة والآباء والأجداد.
وعند مشاركة أحد أبناء هذه الشعوب في المنتديات العامة أو الدولية يُفاجأ بمدى أداء التفوق التربوي والتعليمي لغيره بسبب هذا الرافد المهم جدًا وهو التلفاز فيتمنى ويسعى، ويقدم ويحفد إلى نقل هذا التقدم التربوي والتعليمي إلى بني جلدته وأبناء مجتمعه.
ثانيًا: التلفاز هو الشريك الأبرز في مجال التربية و التعليم للأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد ودُور العلم والمحاضن والمراكز التربوية والتعليمية:
لقد دخل هذا الجهاز إلى حياتنا كلها؛ فغزا الأب في توجيهاته التربوية، والأم في ثقافتها التعليمية، والمعلّم في درسه وتحضيره، وإمام المسجد والخطيب في طريقة تذكيره وأسلوب موعظته واختياره الموضوع، وأستاذ الجامعة غذّاه بكثير من المعلومات والمصادر والتوجهات.
إننا ندرك شراكة التلفاز الرئيسة في حياتنا، فهو يؤثر علينا، ويؤثر لنا. وتستمتع الأسرة - غالبًا - بالالتفاف حول ما يعرضه هذا الجهاز من برامج ممتعة تربوية أو تعليمية. وقد لاحظت هذه الشراكة عندما عرضت على طلابي في الجامعة بعض الأفلام التعليمية في مادة نقدية متخصصة جافّة في المصادر والوسائل، ولمستُ الإصغاء الكبير منهم، والفائدة بعد هذا العرض، وقطعتُ شوطًا في المادة والمنهج من خلال هذا الشريك.
ثالثًا: قوة تأثيره، وقدته وسرعة وصوله إلى شرائح المجتمع في مجالات عديدة: