ولا أؤيد أن تتولى وزارات الثقافة والإعلام إعداد هذه الأعمال التعليمية الإعلامية لأنها تحتاج إلى متخصصين متفرغين، ذي دربة وخبرة، واطلاع واسع.
وتوجد مؤسسات عالمية كثيرة متخصصة في هذا الفن يمكن الاستفادة من تجاربها ومعطياتها.
10-الابتعاد عن فكرة أن تكون برامجنا التلفازية التعليمية بديلة عن غيرها، بل لا بد أن تكون أصيلة متميزة في بابها.
وأنا أعلم عن بعض القنوات الإيمانَ بهذه الفكرة والاقتناع بها، وفي اعتقادي أنها خاطئة إذا لزمناها، ولم تنفك عنا؛ لأنها تؤثر في الإنتاج والإخراج، ومن ثم في المنتجات والمُخرجات. وحسبنا من البدائل أنها ليست الأصايل، وما زالت في حقل التجارب.
وإن من يبحث في ظل البدائل لا يبدع غالبًا؛ لأنه محبوس في واقع رآه، أو شيء ألفه، فعلينا التأصيل والإبداع، والخروج ن النصّ الذي نراه.
11-اشتمال أداء التلفاز التعليمي على سائر نواحي العلوم والثقافات المقبولة شرعًا. وهذا يفيد المُشاهد كثيرًا مهما كان مستواه التعليمي، ويكوّن لديه ثقافة عالية شاملة.
بينا لو اقُتصر على البعض من نواحي العلوم والثقافات دون بعض لوجدنا خللًا في الثقافات وثغرات في التعليم لدى المتلقي كما هو مشاهد في كثير من المجتمعات المعاصرة. ولا بد أن يكون لدى غالب المشاهدين حدًا ووحدة فكرة وثقافية، لا يقصرون عنها، لكن يكون للبعض الزيادة والنماء فيها ما شاءوا.
12-تخصيص جزء كبير من الأداء التلفازي التعليمي لتعليم الكبار وتثقيفهم، ومحو الأمية. وهذه تجارب الغرب والشرق تنادي بهذا، وخصوصًا لربّات البيوت، ومن فاتهن التعليم أو عسُر عليهن في مجتمعنا.
وهذا الأمر تكافل اجتماعي، وتواصل ثقافي يُبنى عن الاهتمام البالغ بهذه الفئة من المجتمع المحتاجة جدًا إلى التعليم والتثقيف، ولن ننساهم - بإذن الله تعالى - في حمأة التعليم الكبرى، وزحمة التثقيف، فلهم حقوق تعليمية علينا لا بد أن نوفيهم إياها (5) .
خاتمة