الصفحة 21 من 82

ومنها:- قوله تعالى { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } قال ابن القيم رحمه الله تعالى:- فقسم الله سبحانه طريق الحكم بين الناس إلى الحق وهو الوحي الذي أنزله الله على رسوله وإلى الهوى وهو ما خالفه ا.هـ. قلت: والقياس المصادم للنص نوع من الهوى لأنه مخالف لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والهوى مجانب للحق فيكون القياس المخالف للنص مجانبًا للحق وما جانب الحق فهو باطل فيكون القياس المصادم للنصوص باطلًا بنص القرآن .

ومنها:- قوله تعالى { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ... الآية } فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - باتباع الشريعة التي جعله عليها وهو أمر له ولأمته, ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون, فأمر بالأول ونهى عن الثاني, والقياس المصادم للنص من أهواء قائليه ومخترعيه وليس هو من الشرع, بل هو مصادم للشرع, فيكون منهيًا عن اتباعه بنص القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت