ومنها:- قوله تعالى { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } وقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } فأمر بطاعته وطاعة رسوله وأمر برد ما تنازعنا فيه إلى كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ومن حكم في الفرع المختلف فيه بقياس مصادم للنص فقد أعرض عن تحقيق هذا الأمر الرباني, فعند حلول النزاع فالواجب هو رد الأمر المختلف فيه للكتاب والسنة, لا للقياسات الفاسدة التي تصادم ما جاء به الشارع وهذا أمر لا يتحقق كمال الإيمان الواجب إلا به وهو خير وأحسن عاقبة .
ومنها:- قوله تعالى { بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } فأنكر الله على الكفار قياسهم الربا على البيع في أنه حلال مثله لأنه نوع مبادلة وهذا قياس فاسد في معارضة النص فإنكار الله ذلك القياس عليهم دليل على أنه لاتجوز الأقيسة في معارضة النصوص.
ومنها:- الأدلة القرآنية الكثيرة في الأمر بطاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتحريم مخالفتهما وتعليق الإيمان على طاعتهما والأمر باتباع هذا الرسول النبي الأمي, فإنها كلها تدل على بطلان الأقيسة المصادمة للنص لأنه قد تقرر في الأصول أن الأمر بالشيء نهي عن ضده, والقياس المخالف للنص ضد النص فيكون منهيًا عنه .