ومنها:- قوله تعالى { اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ } وهذا الميزان الذي أنزله الله تعالى هو القياس الذي توزن به الأشياء ولا يكون الميزان حقًا إلا إذا وافق الكتاب والقياس المصادم للنص ليس من ميزان الحق, لأن الميزان الحق هو ما وافق النص لا ما عارضه, فدل ذلك على بطلان القياس المصادم للنص, لأن الميزان الذي أنزله الله تعالى لا يمكن أن يصدق على القياس الفاسد, إذ كيف يكون الله تعالى قد أنزل الكتاب بالحق وأنزل الميزان الذي يعارض به هذا الحق؟ هذا لا يكون أبدًا, وبه تعلم بطلان القياس المصادم للنص لأنه عارض الحق الذي أنزله الله تعالى كتابًا وسنة, فالقياس الصحيح هو ما وافق الحق وأما ما عارض الحق من الأقيسة فإنها باطلة وليست هي مما أنزل الله تعالى' بل هي مما انتجته العقول السامجة والأهواء العفنة, فالقياس الفاسد معارض للكتاب وللسنة وللميزان الحق العادل وما عارض هذا فإنه لا يكون إلا باطلًا فأنتج ذلك أن كل قياس صادم النص فإنه فاسد وباطل, والله أعلم .