وقد أورد النسائي- رحمه الله- هذا الحديث في سننه (( المجتبى ) )،في باب: (الطواف على النساء في غسل واحد) .
قال الإمام السندي- رحمه الله- في حاشيته على (( سنن النسائي ) ):
(( قوله:(ينضح) أي يفوح،... وأخذ منه المصنف وحدة الاغتسال، إذ العادة أنه لو تكرر الاغتسال عدد تكرر الجماع لما بقى من أثر الطيب شيء، فضلًا عن الانتفاح )).
وجوب الغسل بالتقاء الختانين
ويجب على الزوجين الغسل بالتقاء الختانين، وإن كسلا فلم ينزلا، فعن أبى موسى الاشعري- رضى الله عنه- قال:
اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون:
لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرين: بل إذا خالط فقد وجب الغسل.
قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، فقمت فاستأذنت على عائشة، فأذن لى، فقلت لها: يا أماه- أو يا أم المؤمنين- إني
أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحيك، فقالت: لا تستحي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك، قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت:
على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل ) ).
وعن عائشة- زوج النبي صلى الله عليه وسلم- قالت: إن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟- وعائشة جالسة-.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني لأفعل ذلك، أنا وهذه، ثم نغتسل ) ).
تحريم جماع الحائض
ويحرم جماع الحائض لقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض } [البقرة: 222] .
ولحديث أنس بن مالك- رضي الله عنه-: أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله سبحانه:ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض إلى آخر الآية.