جواز التجرد من الثياب عند الجماع وحكم نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسة
وأما تجرد الزوجين عند الجماع فجائز، لما ورد عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة"."
قال الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) ) (1/ 290) :
"استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق: سليمان بن موسى، أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء، فقال: سألت عائشة، فذكر هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة". قلت: ويدل عليه أيضًا حديث معاوية بن حيدة- رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"
وأما ما روى عنه صلى الله عليه وسلم في أنه قال:
(( إذا أتى أحدكم أهله، فليلقى على عجزه وعجزها شيئًا، ولا يتجردا تجرد العيرين ) ). فمنكر، ولا يصح في المنع حديث.
الوضوء لمن جامع وأراد المعاودة
ويستحب الوضوء لمن جامع امرأته، وأراد أن يعاودها قبل أن يغتسل: فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ ) )
طواف الرجل على نسائه بغسل واحد
ويجوز للرجل أن يطوف على نسائه- يجامعهن- بغسل واحد:
لحديث أنس- رضى الله عنه-
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد (1) .
وأما ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال- في الغسل عند كل مرة يجامع (( هذا أزكى وأطهر ) ).
فلا حجة فيه لضعفه، ولمخالفته الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في طوافه على نسائه بغسل واحد كما ورد من حديث أبى سعيد- رضى الله عنه- المتقدم، وحديث عائشة- رضى الله عنها-:
كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرمًا ينضخ طيبًا .