الصفحة 16 من 20

جواز التجرد من الثياب عند الجماع وحكم نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسة

وأما تجرد الزوجين عند الجماع فجائز، لما ورد عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة"."

قال الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري ) ) (1/ 290) :

"استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق: سليمان بن موسى، أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء، فقال: سألت عائشة، فذكر هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة". قلت: ويدل عليه أيضًا حديث معاوية بن حيدة- رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"

وأما ما روى عنه صلى الله عليه وسلم في أنه قال:

(( إذا أتى أحدكم أهله، فليلقى على عجزه وعجزها شيئًا، ولا يتجردا تجرد العيرين ) ). فمنكر، ولا يصح في المنع حديث.

الوضوء لمن جامع وأراد المعاودة

ويستحب الوضوء لمن جامع امرأته، وأراد أن يعاودها قبل أن يغتسل: فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ ) )

طواف الرجل على نسائه بغسل واحد

ويجوز للرجل أن يطوف على نسائه- يجامعهن- بغسل واحد:

لحديث أنس- رضى الله عنه-

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد (1) .

وأما ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال- في الغسل عند كل مرة يجامع (( هذا أزكى وأطهر ) ).

فلا حجة فيه لضعفه، ولمخالفته الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في طوافه على نسائه بغسل واحد كما ورد من حديث أبى سعيد- رضى الله عنه- المتقدم، وحديث عائشة- رضى الله عنها-:

كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرمًا ينضخ طيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت