الصفحة 15 من 20

ولذا: يستحب للزوج أن يقدم لأهله في ليلة البناء بها كوبًا من اللبن أو العصير أو ما قام مقامهما، وأن يتجاذب معها أطراف الحديث، لكي يقلل من حيائها وخجلها، وأن لا يثب عليها وثب البعير على أنثاه، فإن المرأة يمنعها حياؤها وخجلها من الانصياع لزوجها في أول طلبه لها، فتتمنع عنه تدللا وخجلًا، فالواجب على الزوج أن لا يباغتها بما تحذر منه، وأن يداريها ويلاطفها حتى يبلغ مراده.

التسمية عند الوقاع

فإن أمكنته من نفسها، وطاعته، فعليه أن يسم الله سبحانه وتعالى عند غشيانها ويدعو بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا".

فإنه إن قدر بينهما في ذلك ولد لم يضر ذلك الولد الشيطان أبدًا.

ويجب عليه أن لا يقوم عنها حتى تقضي منه وطرها ، كما قضى وطره، وأن لا يعجلها في ذلك.

ما يباح في الجماع

ويباح للرجل في جماع زوجته جسد امرأته كله- إلا الدبر- مقبلة أو مدبرة، لقوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .

وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

إن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأته وهي مدبرة، جاء ولدها أحول، فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} .

فقال رسول الله عليه وسلم:"مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج".

تحريم الدبر

وأما تحريم الدبر فالنصوص دالة عليه.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم- كما في حديث جابر المتقدم-:

"مقبلة ومدبرة ما كان في الفرج".

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: لا ينظر الله يوم القيامة إلى رجل أتى بهيمة أو امرأة في دبرها .

وعن ابن مسعود- رضي الله عنه-: أن رجلًا قال له: آتي امرأتي أنى شئت، وحيث شئت، وكيف شئت؟ قال: نعم، فنظر له رجل فقال له: إنه يريد الدبر!

قال عبد الله: محاش النساء عليكم حرام .

وأما الاستمتاع بالإليتين، وجعل الذكر بينهما، فلا شيء فيه، وهو مباح كما سوف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت