الصفحة 11 من 20

فقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".

ولا شك أن هذا الحديث الشريف يدل على حرمة طلب المرأة الطلاق من زوجها في غير ما بأس منه، ولكن إذا ترجحت في ذلك مصلحة شرعية، أو إذا ترجحت في استمرار الزواج مفسدة شرعية، جاز لها أن تطلب الطلاق.

فعن ابن عباس- رضي الله عنه-: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته؟".

قالت: نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".

فالواجب أن تحذر المسلمات من العبث بأزواجهن بطلب الطلاق منهم في غير ما بأس، فالزوج له حق عظيم على زوجته، ومن لا تشكره لا تشكر الله، ومن تكفره، تكون من أهل النار، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .

مداراة النساء

لقد اقتضت حكمة المولى- عز وجل- أن تختلف خلقة النساء وطبائعهن عن خلقة الرجال وطبائعهم، وكان من مَن الله سبحانه وتعالى وعظيم فضله على عباده أن جعل لهم قوانينًا وشرائعًا تنظم العلاقة بين الرجل وزوجته، وبين المرأة وزوجها، بما لا تظهر هذه الفروق على الوجه الذي قد يضر الطرف الآخر، أو يشعره بالضيق والحرج.

ومن هذه الشرائع التي شرعت لنا مما يتعلق بهذا الجانب: الندب إلى مداراة النساء.

والمداراة: هي المجاملة والملاينة.

وقد ندبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مداراة النساء، لما علم منهن من تسرع، وسوء تصرف في بعض المواقف.

فعن أبى هريرة- رضى الله عنه-:

أن رسول الله عليه وسلم قال:

(( المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ) )

فهذا الحديث الشريف يندبنا إلى مجاملة النساء وملاينتهن، والصبر على أذاهن وتضجرهن.

ولا شك أن تقويم المرأة واجب، ولكن على النحو الذي لا تتضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت