الصفحة 10 من 20

فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في يتته إلا بإذنه ) ).

7-وله عليها أن تحد عليه إذا مات أربعة أشهر وعشرا:

فعن أم حبيبة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ) ).

وقد وصف الله سبحانه العلاقة التي بين الرجل وزوجته بالسكن، لما يكون فيها من المودة والرحمة، قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم:21]

فحري بالزوجة أن تحزن على فراق زوجها الذي كانت تسكن إليه، والذي كان يقوم على أمرها وشؤونها.

تحريم طلب الطلاق من زوجها في غير ما بأس من جملة العلاقات الأسرية التي اهتم الإسلام بتنظيمها وإرساء القواعد الشرعية التي تحدها: الطلاق.

فلا شك أن الإسلام جعل الطلاق حلا إيجابيا لفض النزاعات الزوجة الناشئة عن عدم ائتلاف الطباع والأخلاق، ولكن لم يجعل هذا الحل دون قيد أو شرط، بل جعل له حدودًا وقوانينًا تنظمه بما تقتضيه المصلحة الأسرية.

ومن هذه القوانين: النهي عن طلب المرأة الطلاق من زوجها في غير ما بأس.

فلا شك أن الإسلام قد جعل الطلاق خلقت المرأة عليها من حيث غلبة العاطفة، ولين الجانب، والتسرع، ربما تجعلها غير حكيمة إذا أقدمت على طلب الطلاق لمجرد مشكلة عابرة، أو مشادة كلامية بينها وبين زوجها، خصوصًا إذا كان لها أبناء.

فهي بذلك تحطم رباط الزوجية، والأوامر الأسرية لسبب تافه، غاب عن عقلها طريقة حله في شدة غضبها، بالإضافة إلى ما تسببه لزوجها من ضيق وحزن بمثل هذا الطلب.

ومن أجل هذا كله فقد زجر النبي صلى الله عليه وسلم النساء عن طلب الطلاق من أزواجهن في غير ما بأس منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت