الصفحة 12 من 20

به المرأة أو الرجل أو الحياة الزوجية ما دام هذا التقويم يتم حسب الحدود الشرعية.

وأما المبالغة في التقويم- كالتشديد عليهن كما يشدد على الرجال- للوصول بها إلى المرتبة العليا من التقويم بحيث لا يصدر منها ما يدل على نقصان عقلها أو كفران عشيرها، ففيه الخاطرة بالحياة الزوجية من حيث احتمال وقوع الطلاق بين الزوجين، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن أقمتها كسرتها ) ).

والكسر هنا: بمعنى الطلاق، كما فسرته رواية مسلم في (( صحيحه ) ).

فإن كانت المرأة على دين وخلق كريم، إلا أنها يصيبهما ما يصيب

باقى النساء من التضجر، أو طلب ما لا يقدر الزوج عليه، أو التنكر له، فلا شك أن مثل هذه يندب المداراة معها ويستحب الإبقاء عليها، حفاظًا على رباط الزوجية، لما لها من خلق كريم ودين متين.

النهي عن التماس عثرات النساء

واعلموا- رحمنا الله وإياكم-:

أن في التماس عثرات النساء وتتبع زلاتهن هدم للحياة الزوجية، فالمرأة خلقت من ضلع أعوج، كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فلا شك أن عثراتها وزلاتها أكثر من الرجل، وتتبع مثل هذه العثرات والزلات يوغر صدر الزوج عليها شيئًا فشيئًا، حتى يؤدى به ذلك إلى طلاقها.

وقد نهينا عن تتبع زلات النساء، والتماس عثراتهن، لرجحان المفسدة في ذلك.

فعن جابر بن عبد الله- رضى الله عنه- قال:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلًا، أو أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم .

وفي هذا الحديث الكريم النهي عن أن يطرق الرجل أهله إذا قدم من سفره ليلًا، وورد ذكر علة هذا النهي في إحدى الروايات، وهي: كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة، أي لكي تتهيأ لزوجها بالامتشاط والتزين، والاستحداد له، فيراها في أحسن صورة، وفي أجمل حلة، فتبعث في نفسه السرور، بعد طول التعب والإرهاق الذي ناله في سفره هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت