الصفحة 6 من 23

وذلك لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابت في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر:

ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده .

فإذا كانت الوصية مستحبة في كل الأوقات فقبل السفر للحج والعمرة تستحب من باب أولى لما يترتب على السفر من المخاطر والمتاعب ولا يدري الإنسان ماذا يلقى في هذا السفر وهل سيعود سالمًا منه أم لا .

الخطأ السابع: وصية بعض الحجاج لأولادهم وذويهم عند السفر أو عند المجيء بزخرفة البيت أو الكتابة عليه بعبارات معينة .

مثل سفر سعيد وعود حميد أو حج مبرور وذنب مغفور ، فإن هذا قد يتنافى مع الإخلاص فينبغي للعبد أن لا يقصد بحجه رياء ولا سمعة ولا مباهاة ولا فخرًا ولا خيلاء ، ولا يقصد به إلا وجه ربه ورضوانه ويتواضع ويستكين ويخشع لربه ويجعل عمله خالصًا لوجه .

قال بعضهم: الركب كثر . فرد عليه الآخر: ولكن الحجاج قليل .

قال تعالى قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ

أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ .

* ثانيًا: أخطاء الإحرام *

الخطأ الأول: تجاوز الحاج أو المعتمر الميقات المكاني دون أن يحرم .

والصواب الإحرام من الميقات أو قبله إذا لم يعلم الميقات تحديدًا ، ويكون هذا الأمر آكد بالنسبة للذين يسافرون بالطائرة فمنهم من يتهاون في الإحرام عند مروره على الميقات أو أن يحرم عند نزوله في أرض المطار .

-قال ابن باز - رحمه الله:

القادم عن طريق الجو أو البحر يحرم إذا حاذى الميقات أو قبله بيسير حتى يحتاط لسرعة الطائرة أو السفينة ، فإذا تجاوز من أراد الحج أو العمرة الميقات فعليه أن يرجع ويعود للميقات أو لأقرب ميقات ويحرم منه وإن لم يرجع إليه وأحرم من مكانه فعليه فدية يذبحها في مكة ويطعمها كلها للفقراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت