فتجدهم يرمون الجمار بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم .
والصواب: أن هذه الجمرات الثلاث رمز لتمثل الشيطان لسيدنا إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يذبح ولده إسماعيل عليه السلام ومحاولة صده عنه ، وفعل إبراهيم عليه السلام للرمي حينئذ لطرده عن الوسوسة له ، فكأن الحاج حينما يرمي هذا الحجر المتمثل في الشيطان يعلن البراءة منه وعدم طاعته له ، فإذا ما عاد إلى البلاد استقبح في نفسه أن يرجمه في هذه الأماكن المقدسة ويطيعه في بلاده وموطنه .
الخطأ الرابع: انشغال الحجاج بالتلبية مع رمي جمرة العقبة .
والصواب: قطع التلبية مع بدء الرمي لتنافي المعينين .
-فالتلبية: وهي إجابة دعاء إبراهيم عليه السلام بالحج ، ومعناها استجابة لك يا رب
بعد استجابة .
-قال ابن قدامة في العمرة:
والتلبية مأخوذة من قولهم لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك وغير خارج عن ذلك ولا شارد عليك وكرره لأنه أراد إقامة بعد إقامة .
-الرجم: معناه التبرؤ من الشيطان وإغوائه ووسوسته ، فالذي يتناسب مع الرجم هو التكبير
وليس التلبية ، وهذا هو الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
-فقد أخرج البخاري ومسلم عن الفضل بن عباس أنه قال:
كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من جَمْع ( مزدلفة ) إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .
وعند البخاري من حديث عبد الرحمن بن زيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -
حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها
فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه .
-يقول ابن قدامة: ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي .
الخطأ الخامس: رمي بعض الحجاج الحصى جميعًا دفعة واحدة .
وهذا خطأ ، ومن فعل هذا فإنه يحسب كله كحصاه واحدة ، وعلى من فعل ذلك جمع حصى من جديد وإعادة الرمي حصاه تلو الأخرى مع التكبير مع كل حصاه ، وعدم الزيادة على التكبير أثناء الرمي .