الخطأ السادس: إنابة بعض الحجاج غيرهم في الرمي من غير ضرورة أو عذر .
وهذا لا يجوز ، لأن الإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة لمرض أو ضعف أو نحوه .
الخطأ السابع: تدافع الحجاج لرمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى الزوال لإصابة السنة
وهذا صحيح .
ولكن الأولى في ظل هذا الزحام الشديد الذي يصل إلى الملايين في هذه الأيام أن تأخذ بالرخصة التي رخصها الرسول - صلى الله عليه وسلم - للضعفة والنساء بالرمي في ليلة النحر ، ويمكن أن يستمر الرمي من الزوال يوم النحر إلى الليل ، حتى لا يتدافع الناس في وقت شروق الشمس حتى الزوال فيحدث ما لا يحمد عقباه ، ويموت الحجاج تحت الأقدام بسبب التدافع على رمي الجمار .
-وقد ثبت في الصحيحين:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن للناس برمي جمرة العقبة ليلًا قبل زحمة الناس وتكاثرهم ، كما استأذنته السيدة سودة بنت زمعة - زوجته - لتصلي الصبح بمنى وترمي جمرة العقبة ،
وقالت السيدة عائشة: وددت لو أني استأذنته كما استأذنته سودة .
ومن المعلوم أن الازدحام لم يكن كهذه الأيام ، فليت الحجاج يأخذوا بهذه الرخصة في ظل الزحام الرهيب ،وما جعل الله علينا في هذا الدين من حرج .
قال تعالى { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ( الحج: 78 )
* سادسًا: من الأخطاء عند الذبح والحلق . *
الخطأ الأول: ترك الذبح الواجب من الهدي والتصدق بثمنه .
وهذا خطأ ، ويفعله الحاج بزعم أن لحم الهدي يذهب في التراب ، وذلك لكثرة الهدي ولا يستفاد منها إلا القليل .
الخطأ الثاني: ذبح بعض الحجاج هدي التمتع بمكة قبل يوم النحر .
الخطأ الثالث: ترك بعض الحجاج الهدي بعد أن وجب عليهم بتمتعهم أو قرانهم مع قدرتهم عليه وإتيانهم بالصيام بدلًا منه ، مع أن الصيام لا يشرع لهم إلا عند عدم إيجادهم للهدي
الخطأ الرابع: اعتقاد بعض الحجاج أن الذبح للهدي لا يكون إلا في المنحر من منى .