فهم يعتقدون أن حصى الجمار لابد أن يكون من مزدلفة ، مع أن الحصى يجوز أخذه من أي موضع بالحرم ماعدا ما هو بداخل أحواض الجمار أو ما يسقط منها ، أما ماعداه فيجوز الرمي به .
-يقول ابن باز - رحمه الله -:
وما يفعله بعض العامة من لقط الجمار حين وصوله إلى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى ، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك ، ولا يتعين لقطه من مزدلفة ، بل يجوز له لقطه من منى .
الخطأ الثالث: تأخر بعض الحجاج وعدم إتيانهم إلى المزدلفة إلا بعد فجر يوم النحر .
وهذا خطأ ، ومن فعل ذلك لزمه دم ، والصواب أن يأتي الحاج إلى المزدلفة إلى ما قبل الفجر .
الخطأ الرابع: عدم المبيت بالمزدلفة .
خصوصًا لمن لم يرخص لهم ذلك ، وإنما الرخصة للضعفة والعجائز وتابعيهم .
* خامسًا: الأخطاء عند رمي الجمار *
الخطأ الأول: غسل بعض الحجاج الحصى المراد الرجم به .
وهذا غير صحيح ، لأنه لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته فعل ذلك .
الخطأ الثاني: رمي الجمار بحصى كبيرة وبالحذاء والخفاف والأخشاب .
وهذا غير صحيح ، لأن الرمي بالحجر رمز للتبرء من الشيطان ، فينبغي الاتباع ولا ينبغي الابتداع ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
هلك المتنطعون بمثل هذا فارموا .
والسنة ألا يتجاوز حجم الحصاة حبة الفول وحصى الخذف الذي يشبه بعر الغنم .
-فقد أخرج ابن ماجه عن ابن عباس أنه قال:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقته: القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات هي كحصى الخذف ، فجعل - صلى الله عليه وسلم - ينفضهن في كفه ويقول أمثال هؤلاء ارموا .
حصى الخذف: أكبر من الحمص قليلًا .
الخطأ الثالث: اعتقاد بعض الحجاج أنهم يرمون الشيطان فعلًا .