-فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما وقف عند الصخرات على جبل الرحمة قال: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف .
فلا ينبغي للحاج أن يُتعب نفسه ويتجشم في الوصول إلى جبل الرحمة ، مع أنه يجوز له التواجد في أي مكان من صعيد عرفات خاصة في هذه الأيام التي يكثر فيها الحجاج المتواجدون في عرفات والذين يزيدون على الملايين الثلاثة ، فلو أن كل الحجاج أرادوا أن يقفوا على الصخرات كما وقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحدث ما لا يحمد عقباه من الإصابات بين جموع الحجاج نتيجة التدافع ، كما يحدث عند رمي الجمرات .
فالأفضل الأخذ بالرخصة ، وهي الوقوف في أي مكان من صعيد عرفات الطاهر خاصة للنساء وكبار السن وذوي الأعذار ، وفيه موافقة السنة أيضًا لظاهر الحديث"وعرفة كلها موقف".
الخطأ الخامس: اعتقاد بعض الحجاج أن يسن للحاج صيام يوم عرفة .
والصواب: أنه ليس عليه صيام يوم عرفة ، ولم يصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجه حجة الوداع يوم عرفة وفي سنن أبي داود (( وأن النبي- صلي الله عليه وسلم- نهي عن صوم عرفه لمن بعرفه.
الخطأ السادس: اعتقاد بعض الحجاج أن في حقهم صلاة عيد الأضحى في الحرم المكي أو في منى .
والصواب: أن الحاج ليس عليه صلاة الأضحى لانشغاله بأعمال الحج ، كما أنه ليس عليه صلاة جمعة إن وافقت عرفة يوم جمعة .
-قال مالك رحمه الله:
لا تجب الجمعة بعرفة ولا بمنى أيام الحج .
الخطأ السابع: الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس .
وهذا لا يجوز ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفة حتى غربت الشمس .
وهو القائل:"خذوا عني مناسككم".
* رابعًا: الأخطاء عند المزدلفة *
الخطأ الأول: الإيضاع ( الإسراع ) وقت الدفع من عرفة إلى مزدلفة .
الخطأ الثاني: الانشغال بالتقاط الحصى قبل أن يصلوا المغرب والعشاء ( وذلك عند نزولهم إلى المزدلفة ) .