دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 403
* وأما الفصل الثانى عشر: فقد درست فيه جزءا من حياة المسيح عيسى ابن مريم، وقصة المائدة وهى قصة حرص القرآن على إبرازها وتقديمها للبشرية جمعاء، بكل عناصرها وتفاصيلها، لأنها كانت وسيلة أهل الكتاب للجدل والمناقشة في دين الإسلام.
وقد مهدت لهذه القصة بعرض مجموعة من الحقائق عن المسيح، وكيف أن اللّه سبحانه أيده بالمعجزات الحسية التى تتناسب مع عصره، مثل تأييده بروح القدس، وخلقه الطير من الطين، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى بإذن اللّه.
ثم انتقلت إلى قصة المائدة، وأوضحت الظروف التى من أجلها طلبها عيسى- عليه السلام- من اللّه، وأشرت إلى ما احتوته من طعام، والمعجزات التى واكبت نزولها، وانتقام اللّه من المكذبين، وأخيرا أشرت إلى محنة تعذيبه ومطاردته حتى رفعه اللّه- سبحانه- إلى السماء.
* والفصل الثالث عشر درسنا فيه قصة أصحاب الكهف ورحلتهم الإيمانية. وهذه القصة من أعظم القصص القرآنى، المصور في صدقه وسرد حقائقه، قصة التضحية بالنفس في سبيل العقيدة.
وأوضحت أن القرآن الكريم ذكرها في معرض الرد على منكرى البعث والنشور يوم القيامة.
لقد عرّفت من هم أصحاب الكهف، وفى أى عصر عاشوا، ولماذا هربوا من قومهم، ثم دخلوا الكهف ليلوذوا به خوفا من الغدر، ولقد ذكرت أهم المواصفات التى وردت للكهف استنادا إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة. كما عللت للأسباب التى بسببها لم يحدد القرآن مكان الكهف. ثم تعرضت لبعض المسائل الهامة المرتبطة بهم، منها .. لماذا لم تبل أجسامهم وعيونهم، ولماذا ألقى اللّه