دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 402
وَإلهامه، وألحقت بهذه الدراسة ما يستفاد من الحكم والعبر التى ساقها اللّه، ثم أجبنا على السؤال المطروح وهو: هل كان الخضر نبيا؟
* وفى الفصل العاشر، درسنا قصة قارون وطغيانه بالمال، وغروره بالعلم، وكيف أن ذلك كله كان مآله إلى الفناء، فعرّفنا بقارون، وكم كان ثراؤه، وكيف كان سلوكه مع قومه، ومع موسى- عليه السلام، وكيف تكبّر وتجبّر، لما أتاه اللّه من الأموال المنقولة والثابتة ما إنّ علمه والإحاطة به، والمحافظة عليه، لتنوء به العصبة من أولى القوة، وأوضحت أن قومه نصحوه كثيرا، بيد أنه أبى أن يقبل هذا النصح، وازداد غرورا بما أعطاه اللّه من مال وعلم، حتى كان يوم الزينة، فدعا موسى ربه فخسف بقارون وبداره وبماله وبجموعه الأرض.
* أما الفصل الحادى عشر: فقد خصصناه لدراسة قصة نبىّ اللّه داود- عليه السلام- وقضية الابتلاء فأوضحت أن الحق سبحانه اختار داود ليكون نبيا مرسلا، وملكا قويا، واختصه بأمور لم تكن لغيره، كالحكمة وفصل الخطاب، والتأييد بالسلسلة، ونزول الزبور، كما اختصه بالصوت الطيب، والنغمة اللذيذة، والترجيع والألحان، والقوة الجسدية، بالإضافة إلى جمال الخلق والخلق. ثم أوضحنا ما كان من تعرضه للامتحان الرهيب ليصل إلى ما وصل إليه آل داود .. فكان الابتلاء العظيم.
ولقد تعرضنا لموضوع القضية، قضية الخصمين المتخاصمين، ثم حكم داود قبل سماع الخصم الآخر، وأوضحنا أن قضية الابتلاء بالمرأة، كانت مثار جدل كبير، ونقاش مثير، خاض فيها كثير من المفسرين والعلماء، نتيجة لدخول الكثير من الإسرائيليات فيها، ثم ألمحت إلى أن هذه القصة بعناصرها العديدة كانت من تصريف البيان القرآنى.